السبت، 27 أبريل 2013

روايات الكاتب البريطاني سلمان رشدي تتحول إلى أفلام سينمائية


       يقوم الكاتب البريطاني سلمان رشدي برحلة إلى الهند، موطنه الأصلي، للترويج لفيلمه المأخوذ عن روايته "أطفال منتصف الليل". واضطر سلمان رشدي إلى العيش سنوات طويلة في الخفاء بعد فتوى أصدرتها إيران بإهدار دمه بسبب كتابه "آيات شيطانية". وعقب هذه الفتوى عاش الكاتب حياة صعبة روى تفاصيلها في سيرة ذاتية ويأمل الكاتب في أن تتحول هي أيضا إلى عمل سينمائي.
          بعد ثلاثين عاما على نشر رواية "اطفال منتصف الليل" التي جعلت من الكاتب البريطاني سلمان رشدي ذا شهرة عالمية، يبدي هذا الكاتب أمله في أن يرى اعماله تصور سينمائيا بعد سنوات طويلة امضاها في الظل. واضطر سلمان رشدي الى العيش سنوات طويلة في الخفاء بعد فتوى أصدرتها ايران باهدار دمه بسبب كتابه "آيات شيطانية" الذي يرى فيه المسلمون اساءات لنبيهم. لكنه رغم ذلك، يقوم بجولات معينة، على غرار رحلته الحالية الى الهند، موطنه الاصلي، للترويج لفيلمه.
        ويروي الفيلم قصة فتيين ولدا في منتصف ليل الخامس عشر من اب/اغسطس، أي في يوم استقلال الهند، وهربا من دار حضانة. وهذا الفيلم يصور رواية "اطفال منتصف الليل" للكاتب نشرت في العام 1981، وحازت جائزة بوكر برايز المرموقة، واطلقت سلمان رشدي ككاتب ذي شهرة عالمية. لكن هذه الانطلاقة اعاقتها الفتوى الايرانية التي صدرت بعد سبع سنوات على اثر نشر رواية "آيات شيطانية".
      وعاش الكاتب عقب هذه الفتوى حياة صعبة روى تفاصيلها في سيرة ذاتية نشرها في العام 2012 باسم مستعار هو "جوزيف انتون"، ويأمل الكاتب في أن تتحول هي أيضا الى عمل سينمائي. ويقول سلمان رشدي ان فكرة تحويل الرواية الى عمل سينمائي هي فكرة "عفوية تماما" راودت المخرج الهندي ديب ميثا.
وكتب رشدي سيناريو الفيلم، وسيؤدي فيه دور الراوي. وقد فكر لبعض الوقت في أداء دور في الفيلم، لكنه غض النظر عن الفكرة "كي لا يبدو العمل اصطناعيا". وسبق ان ادى رشدي دوره بنفسه في فيلم "بريدجيت جونز دايري" في العام 2001.
      ويبدي رشدي احتراما وتقديرا للمخرج كوينتين تارنتينو القادر على أداء ادوار صغيرة، ويقول "لكنه ممثل متمرس، الامر مختلف". ويضيف انه استوحى من هذا المخرج الاميركي لكتابة فصل في روايته عن التعذيب. ويقول "كنت اواجه صعوبة كبيرة في كتابة هذا الفصل، الى أن ادركت ان علي ان اكتبه في جو ساخر، وهنا فكرت في تارنتينو وحسه في الكوميديا السوداء". ويقع الفيلم في ساعتين وثلاثين دقيقة، وهو يمزج بين الاستعارات الادبية المعقدة، والواقعية، مع اداء بصري مذهل. وستكون أكثر مواقع التصوير في الهند، ولا سيما في بومباي مسقط راس الكاتب. ويقول رشدي "انه امر مذهل ان تعرض فيلما للجمهور عن قصة ما زالت راهنة، انه أمر مؤثر جدا بالنسبة الي".
     لكن السفر الى الهند، حيث ما زال كتاب "آيات شيطانية" محظورا، لم يمر مرور الكرام. فقد اضطر سلمان رشدي الى الغاء تحركاته في مدينة كلكوتا (شرق) بطلب من السلطات المحلية. ويبدي الكاتب تفاؤله في أن تتحول روايات اخرى له الى اعمال سينمائية، ولا سميا فيلم بعنوان "جوزيف انتون" من شأنه أن يجذب شركات الانتاج البريطانية. لكن أي اتفاق بهذا الشأن لم يتم بعد. وكتب رشدي سلسلسة حلقات تلفزيونية لشبكة "شوتايم" الاميركية، وهو يتمنى ان يرى كتبه للاطفال في السينما مثل "هارون وقصص البحر". وسواء تحققت هذه الاماني ام لم تتحقق، يبقى تحويل رواية "آيات شيطانية" الى فيلم أمرا صعب المنال.
                                                                                                                                                                  أف ب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق