الأحد، 28 أبريل 2013

قراءة لتاريخ المغرب .. بعيدا عن التاريخ الرسمي




د. حسين مجدوبي

         لم يأت ذكره في “النبوغ المغربي” لعبد الله كنون الذي حاول وضع تاريخ ثقافي شامل للمغرب، ويخلو كتاب “الاستقصا” للناصري من أية إشارة إليه، ولا يوليه ابن خلدون في مؤلفه الضخم “تاريخ ابن خلدون” أية أهمية، ولم يستشهد بإنتاجه الفكري عبد الله العروي في رده على المؤرخين الفرنسيين في كتابه “مجمل تاريخ المغرب” عندما عاب عليهم استنتاجات غير منطقية خلال تطرقهم الى الحقبة القديمة للمغرب، لكن المصادر اليونانية المكتوبة التي تعود لألفي سنة وتعد الانطلاقة الحقيقية لتأريخ الحضارة في البحر الأبيض المتوسط تصنفه حكيما من حكماء عصره، وشخصية فذة جمعت بين السلطة والعلم واستحقت عن جدارة تمثالا في حديقة العلماء في اليونان الى جانب حكماء ذلك الزمان أمثال هيرودوس وأفلاطون وأرسطو، إنه الملك يوبا الثاني، أول عالم موسوعي في تاريخ المغرب.
      التاريخ المغربي، بشقيه الثقافي والسياسي، يبخس يوبا الثاني(1) حقه التاريخي ومكانته المتميزة والرائدة في سجل الحضارة المغربية. يكاد يكون نكرة باستثناء لدى بعض المتخصصين القلائل في التاريخ القديم، أما كتب التاريخ المغربية، بعضها وليس الكل، فكل ما تخصصه لهذا العالم والملك إشارات مقتضبة لا تتعدى الفقرة أو الفقرتين.
وتفسير هذا الإجحاف العلمي والتاريخي في حق" يوبا الثاني" مرده طبيعة التأريخ الرسمي في المغرب الذي يجعل من الفتح الاسلامي نقطة انطلاقة تبلور النواة الأولى للمغرب ككيان تاريخي وجغرافي وثقافي، وإن كان هذا الكيان تغيرت حدوده الجغرافية والسياسية وفق قوة العائلة الحاكمة من سلالة الأدارسة الى غاية سلالة العلويين.
      التأريخ الرسمي المغربي يتجاهل عمدا الحقبة التاريخية السابقة للإسلام والتي لا يتورع البعض في وصفها “بالجاهلية” قياسا وتشبيها على ما كان عليه الوضع في شبه الجزيرة العربية قبل مجيء الاسلام، وكأن فجر الحضارة في المغرب بزغ مع الفاتح عقبة ابن نافع سنة 50 هجرية وكأن تبلور نواة الدولة المغربية الأولى ظهرت مع إدريس الأول القادم من الشرق. ويحدث العكس في دول عربية وإسلامية أخرى التي يأخذ التاريخ القديم فيها مكانته ويشكل مفخرة حضارية وطنية مثل مصر والعراق وسوريا ولبنان واليمن.
       أكاديميا، تستمر الجامعات المغربية في عدم إبداء أي اهتمام حقيقي بالبحث في هذه الحقبة الهامة من تاريخ البلاد رغم الرغبة السياسية للجهات العليا من خلال إنشاء المعهد الملكي للدراسات الأمازيغية ، لتبقى الأبحاث التاريخية محصورة بين الوسيط والحديث أو منذ الفتح الاسلامي حتى الوقت الراهن، في حين أن التاريخ القديم بقي وسيبقى حكرا على المدرسة الكولونيالية، الفرنسية أساسا من خلال مؤرخين أمثال "كاركوبينو" عبر كتابه “المغرب القديم” والاسبانية بالدرجة الثانية من خلال مؤرخين مثل "تاراديل" صاحب كتاب “المغرب البونيقي”. وفي وقتنا الراهن، يبقى من الصعوبة بمكان إنجاز أي بحث عن المغرب القديم دون الاستعانة المطلقة بالتأريخ الكولونيالي بسبب غياب مدرسة محلية في هذا التخصص(2).
     ويستفاد من كتب التاريخ اليونانية واللاتينية القديمة التي تعود الى ما بين القرن الأول والثالث الميلادي أن يوبا الثاني ألف كتبا عديدة ومتنوعة في علم التاريخ والجغرافيا والفن، فقدت مع مرور الزمن وضاعت، وهي خسارة للفكر المغربي والانساني قاطبة. فمؤلفات "يوبا الثاني" تزامنت مع تبلور بداية ظهور التأريخ من خلال انفصال العلوم عن بعضها البعض، أي بداية فصل التاريخ عن الجغرافيا، وتراجع التعبير الشعري لصالح النثر في الكتابة (3) مما جعل الطابع الأسطوري يتراجع في العلوم لصالح الدقة والتحقيق في الكتابة.
والأخبار والمعلومات المتداولة في وقتنا حول مؤلفات "جوبا الثاني" هي إشارات وإحالات تضمنتها كتب كبار المؤلفين المعاصرين له أو اللاحقين والذين اتخذوها مصدرا من المصادر الرئيسية للكتابة عن منطقة المغرب وشمال افريقيا عموما. فيوبا الثاني كان غزير الانتاج، ألف الكثير من الكتب، ونقل المؤرخ اليوناني "بلوتارك" و بعض أسماء هذه الكتب ومن ضمنها “ليبكاس” نسبة الى ليبيا، الاسم الذي كان يعرف باسم شمال افريقيا ومجموع القارة الافريقية، وكتاب “أكريولوجيا الرومانية” حول تاريخ روما كما كتب كتابا عن المسرح في 18 مجلدا وآخر عن الفنون عند الشعوب. وجميع هذه الكتب فقدت ووصلت أخبارها في مؤلفات مؤرخين وجغرافيين لاحقين استعانوا ب"يوبا" كمرجع أساسي في مؤلفاتهم.
      ونعتقد أن السبب الرئيسي في فقدان الإرث التاريخي المكتوب في المغرب في عهد "يوبا الثاني" يعود أساسا الى الحروب التي شهدتها المنطقة وخاصة المواجهات مع الرومان في أعقاب إقدام الامبراطور الروماني "كاليكولا" على اغتيال الملك المغربي" بطمليوس" وانحلال الحكم المركزي بكل ما حمله ذلك من تدهور وضعية مدن رئيسية مثل "وليلي" ودخول المغرب في تشرذم لم يساعد على إقامة حياة عمرانية مستقرة توفر الظروف لحفظ الارث المكتوب ومن ضمنه إرث "يوبا الثاني" وآخرين ربما قد يكونوا قد وجدوا ولم تصل أخبارهم.
بعض الكتب الرومانية والاغريقية الصادرة إبان القرن الميلادي الأولى، التي تطرقت الى الوصف الجغرافي والتاريخي للفضاء الجغرافي المعروف حاليا بالمغرب وحتى مناطق الجنوب مثل موريتانيا وجزر الخالدات، تكشف عن بعض المراجع التي نهلت منها. فبلينيوس الأكبر(4)، أكبر الجغرافيين القدماء وصاحب المؤلف الضخم “التاريخ الطبيعي” يستعمل كمرجع رئيسي في حديثه عن المغرب مؤلفات الملك والعالم يوبا الثاني، وكتب في المجلد الخامس، الفقرة 16 (5): "يوبا، أب بطولميوس، الأول" الذي حكم في الموريتانيتين،، جدير بأن يخلد بدراساته الرائعة أكثر من حكمه، يحكي أشياء عن الأطلس شبيهة لما نتوفر عليه ويضيف أنه ينبت هناك نبات "أوفيربا" الذي يحمل اسم الطبيب الذي اكتشفه، ولسائله فوائد جمة للبصر إذا ضعف وضد الأفاعي وجميع أنواع السموم التي خصص لها كتابا. وحول الأطلس فقد تم ذكر الكثير ولا فائدة من الاضافة”.
وأورد في الفقرة 51 من الكتاب نفسه: “ويوجد منبع النيل حسبما برهن الملك يوبا الثاني في بحثه في جبل بموريتانيا السفلى غبر بعيد عن المحيط، ويمتد مباشرة الى بحيرة تسمى نيليس مليئة بالأسماك. وأمر الملك يوبا الثاني نقل تمساح لكي يبرهن أن الأمر يتعلق بالنيل الحقيقي”.
وجاء في الفقرة 198 : "وليس كل ما يحكى عن جزر موريتانيا فهو موثق، فقد اكتشف بعضها جوبا الثاني وتقع عند مستوى الأوتوليس، حيث أقيمت هناك مصانع للصباغة الجيتولية”.
المؤرخ الكبير بلوتاركو (ولد سنة 46 بعد الميلاد كان مؤرخا وموسيقيا) يكشف عن القيمة العلمية ليوبا الثاني عندما يؤكد في كتابه “سيرتوريو” الفقرة التاسعة : " وكل هذا يقال على شرف يوبا الثاني، أحسن مؤرخ ظهر وسط الملوك”.
وفي فقرة أخرى من كتاب قيصر، الفقرة 55: " ويعد يوبا الثاني من أكبر مؤرخي العالم الهليني”.
       كانت المعلومات الواردة في الكتب الاغريقية والرومانية قبل القرن الأول الميلادي مبهمة وغامضة للغاية، تمزج بين الواقع والأسطورة، فمنطقة الغرب كانت بالنسبة للإغريق مسرحا لكل الأساطير من مغامرات هرقل الى القارة المفقودة الأطلنتيدا. لكن المعلومات حول هذه المنطقة من العالم التي ينتمي اليها المغرب أصبحت واضحة وأكثر دقة ابتداء من أواخر القرن الأول قبل الميلاد وبداية الأول بعد الميلاد. وتتعدد التفسيرات التي قد تكون سياسية بحكم التوسعات الرومانية في مجموع البحر الأبيض المتوسط ومن ضمنها منطقة المغرب، لكن التفسير المقنع من وجهة نظرنا أن السر يتجلى في مؤلفات "يوبا الثاني" التي ساهمت في التقدم العملي في مجال الجغرافية. فليس من باب الصدفة التاريخية تزامن دقة المعلومات حول منطقة المغرب مع ظهور "يوبا الثاني" كمؤرخ وجغرافي. فمؤلفاته ودوره العلمي هما اللذان جعلاه يحظى بتمثال في حدائق الحكمة في أثينا الى جانب فطاحل العلم وقتها. وقد أورد المؤرخ والجغرافي اليوناني باوسانياس (ولد سنة 115 بعد الميلاد) الذي عاش في القرن الثاني الميلادي وبالضبط في كتابه الثامن المخصص لوصف اليونان نصا حول أهمية "يوبا الثاني" كعالم، ويقول النص:
" وفي الحديقة التي ليست بالبعيدة عن أغورا، والمسماة بطولوميو أنه مؤسسها، هناك تماثيل حجرية جديرة بالمشاهدة، والى جانبها واحدة لبطولوميو من النحاس وهناك تمثال ليوبا الليبي وكريسبيو دي سولوس”.
"يوبا الثاني" كان مولعا بالعلم وجمع الكتب، ونظرا لأصله الموريسي أو الماوري وهو ما يرادف حاليا لفظ الأمازيغي المنتمي الى سكان شمال افريقيا، فقد يكون حلقة الوصل بين الارث الثقافي الفنيقي والقرطاجي من تأريخ لمنطقة شمال افريقيا والمؤرخين والجغرافيين الرومان والاغريق. فعندما سقطت قرطاجة في الحرب البونيقية الثانية، جزء من مكتبتها انتهت في يد مسينيسا الذي نقله الى المكتبة الملكية لنوميذيا، وبدون شك انتهت هذه الكتب في يد يوبا الثاني. وعليه، لا نستبعد أن يكون "يوبا الثاني" هو الذي قام بنقل الى الاغريقية النص الذي يؤرخ للرحلة الشهيرة لحانون في شواطئ المغرب الأطلسية نحو الجنوب ضمن نصوص أخرى. فهذه الرحلة التي انطلقت من شواطئ المغرب نحو أقصى جنوب القارة السمراء عبر الواجهة الأطلسية تعتبر من أكبر الرحلات الاستكشافية في التاريخ، والنص الذي يؤرخ لها مجهول المصدر حتى يومنا هذا، وتختلف النظريات في البحث عن صاحب النص خاصة وأن النسخة المتوفرة الآن تعود الى القرن العاشر الميلادي، وهي نسخة
Heidelberg باليونانية.
نص رحلة حانون، وإن كانت أحداثه تدور في القرن الخامس قبل الميلاد إلا أنه لم يكن معروفا عند اليونان إلا في بداية القرن الأول الميلادي، أي ستة قرون بعد وقوع الرحلة الشهيرة. وفي القرن الأول الميلادي بدأت كتب يوبا الثاني تتداول على شكل واسع لتصبح مصدرا رئيسيا للكتابة عن الجزء الغربي من شمال افريقيا. وعليه، فهذا الملك العالم قد يكون حلقة الوصل بين الانتاج الفكري الموريسي والفنيقي والقرطاجي في شمال افريقيا وبين المؤرخين والجغرافيين الاغريق واللاتنيين.
      البحث ومنذ القديم عند الجذور الثقافية والفكرية الأولى في الفضاء الذي يعرف حاليا بالمغرب ، يظهر أن الملك "يوبا الثاني" أول عالم شهده تاريخ المغرب، عالم موسوعي كتب في مختلف المجالات وعلى رأسها التاريخ والجغرافية والفن. ووفق شهادة بلينيوس الأكبر، فيوبا الثاني كان من ضمن أوائل العلماء والمكتشفين الذين خرجوا في رحلات استكشافية للبحث عن أجوبة لأسئلة علمية كانت تؤرق الجغرافيين وقتها والى غاية القرن التاسع عشر، ونقصد منبع نهر النيل. ومن باب الانصاف التاريخي، فالحلقة الأولى لمسلسل كتابة التاريخ الثقافي والعلمي للمغرب يجب أن تنطلق من الحديث عن الأعمال الفكرية "ليوبا الثاني" ، لأنه يستحق عن جدارة لقب أول عالم في تاريخ المغرب وأول عالم حاول نقل الفكر الاغريقي الهليني الى المغرب.

* المقال ملخص لفصل من بحث في التاريخ القديم بعنوان "المغرب في المصادر الاغريقية واللاتينية القديمة" أنجز في شعبة التاريخ القديم في جامعة غرناطة الإسبانية


السبت، 27 أبريل 2013

رسالة موجهة إلى السيد رئيس الحكومة حول مقاطعة الاتحاد المغربي للشغل لجلسة الحوار الاجتماعي


     


        وجه الإتحاد المغربي للشغل رسالة الى رئيس الحكومة المغربية ضمنها شرح موقفه لمقاطعة اجتماع اللجنة الوطنية للحوار الأجتماعي الدي كان مقررا في يوم السبت 27 أبريل 2013 و تم إلغائه قي آخر لحظة ، وفيما يلي نص الرسالة :
         توصلت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل يوم الخميس 25 أبريل 2013، برسالة من السيد رئيس الحكومة مفادها، الدعوة لعقد اجتماع اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي، وذلك يوم السبت 27 أبريل 2013 .
 ومما لا شك فيه ، أن الاتحاد المغربي للشغل يولي أهمية قصوى للحوار الاجتماعي، ويعتبره الوسيلة الأنجع للتعاطي مع الإشكاليات الاجتماعية التي تطبع عالم الشغل، وللتفاوض حول المطالب المشروعة لعموم الأجراء .
      وخلافا لشعار مأسسة الحوار الذي رفعته الحكومة عند توليها مقاليد السلطة، وخلافا لما جرت عليه العادة من انطلاق جولة حوار بداية شهر أبريل، لتفضي المفاوضات إلى نتائج يتم الإعلان عنها عشية عيد الطبقة العاملة.
فإن الحكومة أبدت عن عدم اكثراتها بهموم الطبقة العاملة، عبر الدعوة إلى حوار شكلي يومين فقط قبل عقده، والذي لن يكون إلا حوارا عقيما، بينما الاتحاد المغربي للشغل ما فتئ يطالب بمفاوضات حقيقة. وأمام تصاعد حملات القمع المسلطة على النقابيين دون أن تحرك الحكومة ساكنا لفرض احترام القانون، وأمام المحاكمات الجائرة للمسؤولين النقابيين بتهم ملفقة وبمقتضى الفصل 288 من القانون الجنائي دون أن تبدي الحكومة أي اكثرات لإلغاء هذا الفصل.
      وبالنظر لجدول الأعمال الذي حددته الحكومة بصفة انفرادية وفي خرق للمنهجية التشاركية المعتمدة في الحوار المسؤول، فإنه يتبين جليا أن لا إرادة حقيقية في خوض حوار بناء ومسؤول حول القضايا المحورية للطبقة العاملة، وبالتالي فإن الاتحاد المغربي للشغل يرفض تزكية هذا المسار بحضوره هذا اللقاء، ويعلن مقاطعته لهذا الاجتماع.
ويبقى الاتحاد المغربي للشغل، المنظمة النقابية المسؤولة والمتشبثة بالحوار الاجتماعي شريطة احترام قواعده ومبادئه .

           
الأمين العام
المخارق الميلودي

روايات الكاتب البريطاني سلمان رشدي تتحول إلى أفلام سينمائية


       يقوم الكاتب البريطاني سلمان رشدي برحلة إلى الهند، موطنه الأصلي، للترويج لفيلمه المأخوذ عن روايته "أطفال منتصف الليل". واضطر سلمان رشدي إلى العيش سنوات طويلة في الخفاء بعد فتوى أصدرتها إيران بإهدار دمه بسبب كتابه "آيات شيطانية". وعقب هذه الفتوى عاش الكاتب حياة صعبة روى تفاصيلها في سيرة ذاتية ويأمل الكاتب في أن تتحول هي أيضا إلى عمل سينمائي.
          بعد ثلاثين عاما على نشر رواية "اطفال منتصف الليل" التي جعلت من الكاتب البريطاني سلمان رشدي ذا شهرة عالمية، يبدي هذا الكاتب أمله في أن يرى اعماله تصور سينمائيا بعد سنوات طويلة امضاها في الظل. واضطر سلمان رشدي الى العيش سنوات طويلة في الخفاء بعد فتوى أصدرتها ايران باهدار دمه بسبب كتابه "آيات شيطانية" الذي يرى فيه المسلمون اساءات لنبيهم. لكنه رغم ذلك، يقوم بجولات معينة، على غرار رحلته الحالية الى الهند، موطنه الاصلي، للترويج لفيلمه.
        ويروي الفيلم قصة فتيين ولدا في منتصف ليل الخامس عشر من اب/اغسطس، أي في يوم استقلال الهند، وهربا من دار حضانة. وهذا الفيلم يصور رواية "اطفال منتصف الليل" للكاتب نشرت في العام 1981، وحازت جائزة بوكر برايز المرموقة، واطلقت سلمان رشدي ككاتب ذي شهرة عالمية. لكن هذه الانطلاقة اعاقتها الفتوى الايرانية التي صدرت بعد سبع سنوات على اثر نشر رواية "آيات شيطانية".
      وعاش الكاتب عقب هذه الفتوى حياة صعبة روى تفاصيلها في سيرة ذاتية نشرها في العام 2012 باسم مستعار هو "جوزيف انتون"، ويأمل الكاتب في أن تتحول هي أيضا الى عمل سينمائي. ويقول سلمان رشدي ان فكرة تحويل الرواية الى عمل سينمائي هي فكرة "عفوية تماما" راودت المخرج الهندي ديب ميثا.
وكتب رشدي سيناريو الفيلم، وسيؤدي فيه دور الراوي. وقد فكر لبعض الوقت في أداء دور في الفيلم، لكنه غض النظر عن الفكرة "كي لا يبدو العمل اصطناعيا". وسبق ان ادى رشدي دوره بنفسه في فيلم "بريدجيت جونز دايري" في العام 2001.
      ويبدي رشدي احتراما وتقديرا للمخرج كوينتين تارنتينو القادر على أداء ادوار صغيرة، ويقول "لكنه ممثل متمرس، الامر مختلف". ويضيف انه استوحى من هذا المخرج الاميركي لكتابة فصل في روايته عن التعذيب. ويقول "كنت اواجه صعوبة كبيرة في كتابة هذا الفصل، الى أن ادركت ان علي ان اكتبه في جو ساخر، وهنا فكرت في تارنتينو وحسه في الكوميديا السوداء". ويقع الفيلم في ساعتين وثلاثين دقيقة، وهو يمزج بين الاستعارات الادبية المعقدة، والواقعية، مع اداء بصري مذهل. وستكون أكثر مواقع التصوير في الهند، ولا سيما في بومباي مسقط راس الكاتب. ويقول رشدي "انه امر مذهل ان تعرض فيلما للجمهور عن قصة ما زالت راهنة، انه أمر مؤثر جدا بالنسبة الي".
     لكن السفر الى الهند، حيث ما زال كتاب "آيات شيطانية" محظورا، لم يمر مرور الكرام. فقد اضطر سلمان رشدي الى الغاء تحركاته في مدينة كلكوتا (شرق) بطلب من السلطات المحلية. ويبدي الكاتب تفاؤله في أن تتحول روايات اخرى له الى اعمال سينمائية، ولا سميا فيلم بعنوان "جوزيف انتون" من شأنه أن يجذب شركات الانتاج البريطانية. لكن أي اتفاق بهذا الشأن لم يتم بعد. وكتب رشدي سلسلسة حلقات تلفزيونية لشبكة "شوتايم" الاميركية، وهو يتمنى ان يرى كتبه للاطفال في السينما مثل "هارون وقصص البحر". وسواء تحققت هذه الاماني ام لم تتحقق، يبقى تحويل رواية "آيات شيطانية" الى فيلم أمرا صعب المنال.
                                                                                                                                                                  أف ب

شاب مصري يرد على شيوخ السلفية بطريقة رائعة


الجمعة، 26 أبريل 2013

النص الكامل للقرار 2099 (2013)الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 6951 المعقودة في 25 أبريل 2013

حتى لا نتيه مع ...

إن مجلس الأمن، وإذ يشير إلى جميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية،
وإذ يؤكد من جديد دعمه القوي لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتنفيذ قرارات 1754 (2007)، 1783 (2007)، 1813 (2008)، 1871 (2009)، 1920 (2010)، 1979 (2011)، و 2044 (2012)،
وإذ يعيد تأكيد التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، بما يكفل لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية في سياق ترتيبات تتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وإذ يلاحظ دور ومسؤوليات الطرفين في هذا الصدد،
وإذ يكرر تأكيد دعوته الطرفين ودول الجوار لمزيد من التعاون التام مع الأمم المتحدة ومع بعضها البعض وإلى تعزيز مشاركتها لوضع حد للمأزق الراهن ولإحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي،
وإذ يدرك أن التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال أمده، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الساحل،
وإذ يرحب بالجهود التي يبذلها الأمين العام أن يبقي جميع عمليات حفظ السلام، بما في ذلك البعثة، قيد الاستعراض الدقيق ومؤكدا على ضرورة قيام المجلس إلى اتباع نهج استراتيجي صارم إزاء نشر قوات حفظ السلام، والإدارة الفعالة للموارد،
وإذ يعرب عن قلقه إزاء الانتهاكات للاتفاقات القائمة، ويدعو الأطراف إلى احترام التزاماتها ذات الصلة،
وإذ يحيط علما بالمقترح المغربي الذي قدم في 11 أبريل 2007 إلى الأمين العام، وإذ يرحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية لتحريك قدما بالعملية صوب التسوية، وأخذ علما بمقترح جبهة البوليساريو المقدم 10 أبريل 2007 إلى الأمين العام أيضا،
مشجعة في هذا السياق، الأطراف إلى مواصلة إظهار الإرادة السياسية من أجل التوصل إلى حل بما في ذلك من خلال توسيع  مناقشتهم من المقترحات بعضها البعض،
وإذ يحيط علما بجولات المفاوضات الأربع التي عقدت تحت رعاية الأمين العام والترحيب بالتزام الطرفين بمواصلة عملية المفاوضات،
تشجيع الطرفين على مواصلة التعاون مع مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين في تنفيذ خطة تحديث يناير 2012 العمل بشأن تدابير بناء الثقة،
مشددا على أهمية تحسين وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف، وتشجيع الأطراف على العمل مع المجتمع الدولي لوضع وتنفيذ تدابير مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، واضعة في اعتبارها التزاماتها ذات الصلة بموجب القانون الدولي،
يشجيع الأطراف على مواصلة الجهود في كل منهما لزيادة تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف للاجئين،
الاعتراف والترحيب، في هذا الصدد، والخطوات التي اتخذها المغرب لتعزيز المجلس الوطني لحقوق الإنسان اللجان العاملة في الداخلة والعيون، والتفاعل المغرب المستمر مع الإجراءات الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك المخطط لها لعام 2013،
يرحب أيضا بتنفيذ برنامج تعزيز حماية اللاجئين التي وضعتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالتنسيق مع جبهة البوليساريو، التي تشمل اللاجئين والتدريب في مجال حقوق الإنسان ومبادرات التوعية،
وإذ يكرر طلبه للنظر في تسجيل اللاجئين في مخيمات اللاجئين في تندوف وتشجيع الجهود المبذولة في هذا الصدد،
وإذ يرحب بالتزام الطرفين بمواصلة عملية المفاوضات عن طريق محادثات ترعاها الأمم المتحدة،
وإذ يدرك أن توطيد الوضع الراهن غير مقبول، وإذ يلاحظ كذلك أن إحراز تقدم في المفاوضات أمر أساسي من أجل تحسين نوعية الحياة لشعب الصحراء الغربية من جميع جوانبها، مؤكدا دعم المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية كريستوفر روس السفير وعمله في تسهيل المفاوضات بين الطرفين، و ترحب في هذا الصدد بالمبادرات الأخيرة له والمشاورات الجارية مع الأطراف والدول المجاورة،
مؤكدا دعم للممثل الخاص للأمين العام للصحراء الغربية ورئيس البعثة فولفغانغ فايسبرود ويبر،
وقد نظر في تقرير الأمين العام المؤرخ 8 أبريل 2013 (S/2013/220)،
1 ــ قرر تمديد ولاية البعثة حتى 30 أبريل 2014؛
 2ــ. يؤكد من جديد ضرورة الاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي تم التوصل إليها مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، ويدعو الأطراف إلى التقيد التام لتلك الاتفاقات؛
3
ــ  يدعو جميع الأطراف إلى التعاون التام مع عمليات البعثة، بما في ذلك التفاعل الحر مع كل المحاورين، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أمن وكذلك حركة دون عائق والوصول الفوري للأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها في الاضطلاع ولايتهم، وفقا للاتفاقات القائمة؛
4
ــ  يرحب بالتزام الطرفين بمواصلة عملية التحضير للجولة الخامسة من المفاوضات، ويشير إلى تأييده للتوصية في تقرير 14 أبريل 2008 (S/2008/251) أن الواقعية وروح التوافق من قبل الأطراف أساسية لتحقيق التقدم في المفاوضات؛
5
ــ  يهيب بالطرفين مواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو ملائم للحوار من أجل الدخول في مرحلة مكثفة وجوهرية من المفاوضات، وبالتالي ضمان تنفيذ القرارات 1754 (2007)، 1783 (2007)، 1813 (2008 )، 1871 (2009)، 1920 (2010)، 1979 (2011)، و2044 (2012)، ونجاح المفاوضات؛
6
ــ  يؤكد دعمه القوي لالتزام الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل لمسألة الصحراء الغربية في هذا السياق، وتدعو إلى اجتماعات تجديد وتعزيز الاتصالات؛
7
ــ  يهيب بالطرفين مواصلة المفاوضات تحت رعاية الأمين العام دون شروط مسبقة وبحسن نية، مع الأخذ بعين الاعتبار الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة، بغية التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، والتي سوف توفر لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية في سياق ترتيبات تتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وإذ يلاحظ دور ومسؤوليات الطرفين في هذا الصدد؛
8
ــ  يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم الملائم لهذه المحادثات؛
9
ــ  يطلب إلى الأمين العام أن يطلع مجلس الأمن على أساس منتظم، ومرتين في السنة على الأقل، على الوضع القائم وتقدم هذه المفاوضات تحت رعايته، عن تنفيذ هذا القرار، والتحديات لعمليات البعثة والخطوات المتخذة لمعالجة لهم، ويعرب عن اعتزامه عقد اجتماع لاستلام ومناقشة تصريحاته وفي هذا الصدد، يطلب كذلك إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا عن الحالة في الصحراء الغربية قبل نهاية فترة الولاية؛
10
ــ  يرحب بالتزام الطرفين والدول المجاورة لعقد اجتماعات دورية مع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين لاستعراض و، حيثما أمكن، توسيع تدابير بناء الثقة، وفي هذا الصدد، يؤيد طلب الأمين العام للأمم المتحدة ستة ضباط شرطة الأمم المتحدة إضافية لتنفيذ برنامج موسع للزيارات العائلية؛
1
1 ــ  يحث الدول الأعضاء على تقديم تبرعات لتمويل تدابير بناء الثقة التي تتيح للزيارات بين أفراد العائلات المشتتة، فضلا عن تدابير بناء الثقة الأخرى المتفق عليها بين الطرفين؛
12ــ  يطلب إلى الأمين العام أن يواصل اتخاذ التدابير الضرورية لكفالة الامتثال التام داخل البعثة لسياسة الأمم المتحدة بعدم التسامح مطلقا إزاء الاستغلال والإيذاء الجنسيين وإبقاء مجلس، ويحث البلدان المساهمة بقوات على اتخاذ إجراءات وقائية ملائمة تشمل التدريب على الوعي قبل مرحلة نشر القوات، وغيرها من الإجراءات لضمان المساءلة التامة في حالات مثل إتيان أفراد قواتها سلوكا؛
13ــ  يقرر أن تبقي المسألة قيد النظر