الخميس، 3 أبريل 2014

تقرير تاريخي للمجلس الأعلى للحسابات يكشف اختلالات “المقاصة”


          أوصى المجلس الأعلى للحسابات بإحداث لجنة لليقظة تتعلق بالمقاصة وذلك من أجل بتطوير التفاعل الايجابي بين مختلف الأجهزة المعنية بها، مقترحا أن تتألف هذه اللجنة من المكتب الوطني للحبوب وممثلين عن الوزارات المكلفة بالطاقة والشؤون العامة والمالية والصناعة والفلاحة والنقل وممثلي الهيآت المعنية فضلا عن صندوق المقاصة.
        

         واقترح المجلس للجنة المذكور مهمة تقديم الاستشارة للحكومة حول الاستراتيجيات والآليات الواجب وضعها من أجل ترشيد نظام المقاصة، وذلك بعد أن سجّل المجلس في تقرير وُصف بالتاريخي قدمه رئيسه ادريس جطو أمام لجنتي المالية والتنمية الاقتصادية والعدل والتشريع وحقوق الإنسان مساء الاثنين 31 مارس 2014، بمجلس النواب، أن حكامة منظومة المقاصة تتسم بالتجزئة والانغلاق وأن القطاعات الوزارية والهيآت المعنية بتدبير المقاصة لا تعمل على التنسيق بشكل كافٍ، وأنه لا يتم إشراك بعض القطاعات منها الفلاحة والنقل في تحديد آليات تدبير المقاصة .كما أوصى مجلس جطو بأن تقوم الدولة بمراقبة قبلية للواردات من المواد المدعمة بشكل يمكّن من تحفيز الفاعلين المعنيين للقيام بالاقتناءات خلال فترة انخفاض الاسعار الدولية، وتحسين شفافية المعلومات المالية المتعلقة بالمقاصة، من خلال إفراد تحملاتها بتبويب مستقل في قانون المالية، وربط هذه التحملات بالسنة المالية المتعلقة بها.
       وكشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، والذي جاء استنادا إلى المادة 148 من الدستور وبناء على طلب في الموضوع تقدم به فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن المواد المدعمة من طرف صندوق المقاصة تكلف ميزانية الدولة مبالغ مرتفعة، ومنها الغازوال الذي يستهلك ما يزيد عن 40 في المائة من تاكاليف المقاصة ويستأثر بنسب عالية من الدعم. وكشف التقرير المذكور أيضا أن غاز البوطان يستهلك أكبر حصة من الدعم، وأن هذا الدعم يعرف انحرافا كبيرا عن وظيفته الاجتماعية الأصلية نحو استعمالات صناعية ومهنية تستفيد من أثمانه المنخفضة ، موصيا بترشيد استعمال البوطان من خلال إطلاق برامج ذات بعد وطني يغطي حاجيات القطاع الفلاحي وتشجيع استعمال الغاز الطبيعي المسال في النقل العمومي . تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي عرف متابعة مهمة ، كشف عن اختلالات وصفها بالبنيوية في تدبير المكتب الوطني للكهرباء والماء الاصلح للشرب، موصيا بالشروع في إعادة هيكلته مؤسساتيا وماليا ووضع مخطط استعجالي لإعادة التوازنات الاقتصادية والمالية للمكتب.
        وخلص التقرير المشار إليه، إلى ضرورة تحديد استراتيجية في إطار مخطط مندمج وشامل وفق رؤية تكريس الطابع الاجتماعي لمنظومة المقاصة، واستهداف مستوى معين من تكاليف المقاصة يمكن تحمله دون الإخلال بالتوازنات الماكرو اقتصادية، وانجاز البنية التحية اللازمة لتقليص كلفة الطاقة وتحديث الاقتصاد الوطني والرفع من تنافسية المقاولات. وخلص التقرير أيضا إلى ضرورة التمييز بين دعم المواد الأولية من سكر ودقيق وغاز البوطان ذات الطابع الاجتماعي وباقي أنواع الدعم ، مع التحسين المستمر لمردودية القطاع الفلاحي خاصة السكر والقمح الطري من أجل تنافسية المنتوج الوطني.

للاطلاع على التقرير كاملا : http://www.courdescomptes.ma/fileadmin/rapcompar.pdf

الأربعاء، 2 أبريل 2014

دعوة المغرب و مصر للقمة الأوربية - الإفريقية و استبعاد "البوليساريو" يثير سخط جنوب افريقيا ..


         انطلقت اليوم الاربعاء 2 أبريل، ببروكسيل أشغال القمة الأوربية – الإفريقية  في دورتها الرابعة و التي تستمر على مدى يومين، تحت شعار : "الاستثمار في الموارد البشرية من أجل الرفاهية و السلم"، و سيحضر القمة زعماء دول الإتحاد الأوروبي و القارة الإفريقية، حيث سيناقشون مواضيع تهم بالأساس الأمن و السلم، و تسوية النزاعات الإقليمية ، و مشكلة إفريقيا الوسطى بالإساس إضافة إلى مواضيع الهجرة ، و الاستثمار و التغيرات المناخية.
         و جدير بالذكر أن "جاكوب زوما" رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، كان قد أعلن قبل أيام أنه لن يحضر أشغال القمة احتجاجا على ما أسماه إنفراد الإتحاد الأوروبي بإعداد لائحة الدول المدعوة للقمة، مبديا غضبه من توجيه الدعوة "للمغرب " رغم أنه ليس عضوا بالإتحاد الإفريقي، و "مصر" التي تم تجميد عضويتها في الإتحاد بعد الانقلاب على الرئيس مرسي ، و إمتناع الإتحاد الأوربي من جهة أخرى عن دعوة "جبهة البوليساريو" و الرئيس السوداني " عمر حسن البشير" في حين أكد رئيس زيمبابوي روبرت موغابي عدم مشاركته في القمة أيضا، بعد رفض الاتحاد الأوروبي منح تأشيرة دخول لزوجته. بسبب العقوبات المفروضة على "موغابي وزوجته" و التي لا تزال سارية المفعول، لكنها لا تخص المشاركة في المؤتمرات الدولية الكبيرة.
       و قد أوضح المركز الصحفي للإتحاد الأوروبي أنه هذا الأخير وجه الدعوة لكل من "المغرب" و "مصر" باعتبارهما بلدان إفريقيان كاملا السيادة و حتى  إن لم يكونا عضوين في الإتحاد الإفريقي فهما يتمتعان بالعضوية الكاملة في هيئة الأمم المتحدة و يحظيان باعتراف الإتحاد الأوروبي و تربطهما علاقات وطيدة به، عكس "الجمهورية العربية الصحراوية" المعلنة من جانب واحد و التي لا تحظى باعتراف الإتحاد الأوروبي و ليس عضوا في الأمم المتحدة ، أما بالنسبة للرئيس السوداني عمر حسن البشير فقد أوضحت المركز الصحفي ذاته أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية و بالتالي لا يمكن دعوته للقمة لأنه لا يمكن أن يستفيد من الحصانة الدبلوماسية للقادة المشاركين.
ــ العبور الالكترونية ـ الأربعاء 02 أبريل 2014

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تسلط الأضواء على المضايقات التي تتعرض لها ...


       نظم المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ندوة صحفية صباح يوم الأربعاء 2 أبريل 2014 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية سلط خلالها الأضواء على المضايقات التي تتعرض لها العصبة بحرمانها من الحق في التنظيم ، وإقصائها الممنهج من المشاركة في البرامج الحوارية والندوات الفكرية الموضوعاتية التي تبثها وسائل الإعلام العمومية السمعية والبصرية العمومية ، ودلك تحت شعار : "ويستمر النضال رغم استمرار المضايقات ..."
وفيما يلي التصريح الصحفي للندوة :
        تعقد العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اليوم هذه الندوة الصحفية قصد إطلاع وسائل الإعلام ومن خلالها الرأي العام الوطني والدولى حول المضايقات التي تتعرض لها بخصوص الحق في التظيم وعدم استدعائها للمشاركة في البرامج الحوارية والندوات الفكرية الموضوعاتية التي تبثها وسائل الإعلام العمومية .
أولا على مستوى الحق في التنظيم :
- مازالت السلطات المحلية المختصة بمدينة آسا إلى حدود اليوم ترفض استلام الملف القانوني المتعلق بفرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي تأسس بدار الموطن تحت إشراف رئيس العصبة محمد زهاري ، رغم توصلها بالملف عن طريق البريد المضمون ، والمفوض القضائي ، بل إن السلطات قامت بمنع تنظيم ندوة فكرية حقوقية وطنية كان سيحضرها أعضاء من المكتب المركزي للعصبة يوم السبت 25 يناير 2014 بدار الشباب بآسا ؛
- رفض السلطات المعنية للملف القانوني لفرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بكلميم بمبررات تثير السخرية كما هو متضمن بالمحضر الذي أنجزه المفوض القضائي حيث علل الخليفة الأول للعامل ( الباشا ):" أن موظف السلطة المحلية تعذر عليه الحضور للجمع العام التأسيسي الذي لم يحترم فيه التوقيت المحدد في الإشعار "
ورغم أن الفصل الخامس من القانون المنظم للجمعيات ليس فيه ما يفيد إجبارية حضور ممثل السلطة ، فإن الجمع العام التأسيسي لفرع العصبة بدار الشباب بكلميم حضره عون السلطة كما هو موثق في الصور الفوتوغرافية ، وفي الفيديو وقد افتتحت أشغال الجمع العام التأسيسي على الساعة الثانية بعد الزوال بحضور رئيس العصبة محمد زهاري وثلاثة أعضاء من المكتب المركزي وهم : عبد الرزاق بوغنبور وحسن علوض وحسن خالدي مما يجعل مبرر باشا مدينة كلميم سريالي يفتقد ويشرعن لسلطة الاستبداد المناهضة للحق في التنظيم ؛
فكيف إذن تصر السلطات على منع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان من ممارسة حقها في التنظيم في أقاليمنا الجنوبية ، وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان بالصحراء المغربية ؟
- رفض باشا مدينة المضيق استلام الملف القانوني لفرع العصبة بالمدينة الذي انبثق عن الجمع العام المنعقد يوم السبت 07 دجنبر 2014 بدار الثقافة بحضور رئيس العصبة محمد زهاري وعضو المكتب المركزي حسن علوض ؛
- رفض باشا مدينة مارتيل تسليم وصل إيداع عن الملف القانوني لفرع العصبة المنبثق عن الجمع العام التأسيسي المنعقد يوم 07 دجنبر بقاعة الاجتماعات بمقر البلدية بحضور رئيس العصبة وعضو المكتب المركزي حسن علوض ؛
ثانيا : الإقصاء الممنهج من المشاركة في البرامج الحوارية والندوات الفكرية الموضوعاتية بوسائل الإعلام العمومية
        سجل المكتب المركزي عدم استدعاء العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان لأي برنامج حواري أو ندوة موضوعاتية منظمة من طرف الإذاعة الوطنية أو القناتين الأولى والثانية أو قناة ميدي 1 سات أو إذاعة البحر الأبيض المتوسط، رغم أن الأمر يتعلق بأول منظمة حقوقية وطنية تأسست في 11 ماي 1972، ومعترف لها بالمنفعة العامة بموجب المرسوم رقم 2.12.395 الصادر في فاتح غشت 2012 مقابل تواجد وجوه معينة وجمعيات محددة لأسباب نجهلها إلى حدود الساعة !!! ويندرج هذا الإقصاء الممنهج في إطار الانتقام الواضح من المواقف التي سجلها المكتب المركزي للعصبة منذ المؤتمر الوطني السادس بخصوص قضايا متعددة ومنها :
· اتخاذ قرار مقاطعته للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ، وعدم المشاركة في كل الأنشطة التي ينظمها مركزيا وجهويا بسبب إقصائه للعصبة ولمكونات الحركة الحقوقية الوطنية خلال عملية تشكيل المجلس ولجانه الجهوية ؛
· عدم الاستجابة للطلب الملتبس بخصوص التوقيع على رسالة جاهزة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص التوصية التي كان مقترحا إصدارها ، والمتعلق بإحداث آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء المغربية خلال السنة الماضية ؛
· التقرير الموضوعي الذي أصدره المكتب المركزي بخصوص متابعته لأطوار المحاكمة العسكرية التي توبع خلالها المعتقلون الصحراويون على خلفية أحداث إكديم إزيك ، والذي تم عرضه خلال ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية ؛
· التضامن المستمر والمبدئي مع كل الحركات الاجتماعية والفكرية والنقابية ، وخاصة منها جماعة العدل والإحسان والمعتقلون الإسلاميون ، والمعطلون من حملة الشواهد ، وشباب 20 فبراير والطلبة المعتقلون من مختلف المرجعيات الفكرية والسياسية ؛
· التأكيد على أن ما وقع في مصر خلال صيف 2013 يعتبر انقلابا على الشرعية ، وأن أحداث رابعة العدوية وساحة النهضة تعتبر جريمة إبادة تستدعي تحريك المساءلة الجنائية الدولية في حق عبد الفتاح السيسي ومساعديه بارتكابهم لعملية تقتيل جماعي ضد المدنيين؛
· التضامن المبدئي مع الصحفيين وكتاب الرأي ، والتنديد بإعمال مقتضيات قانون الإرهاب في متابعتهم، واعتبار اعتقال الصحفيين علي أنوزلا ومصطفى الحسناوي اعتقالا تعسفيا، ومحاكمتهما محاكمة جائرة تهدف إلى توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع الذين يخالفون السلطة السياسية القائمة الرأي؛
       إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تعقد اليوم هذه الندوة الصحفية للكشف عن معطيات تعتبرها خطيرة ، تهدف إلى تزكية الاستبداد السلطوي، وتكريس سياسة عمومية مقصودة للإجهاز على الحق في التنظيم بمبررات سريالية هدفها التمييز بين المواطنين المغاربة على أساس الانتماء السياسي والعقيدي .
فالسلطات بآسا وكلميم ترفض استلام المكاتب الإقليمية للعصبة بسبب وجود مواطنين مغاربة ينشطون بجماعة العدل والإحسان اختاروا عن قناعة النضال ضمن صفوف العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ، وهذا هو السبب الرئيسي ، فلتمتلك السلطات الجرأة وتصرح بهذا المبرر .
إن العصبة تؤكد إصرارها اليوم وأكثر من أي وقت على الاستمرار في النضال من أجل نصرة المظلومين ، والدفاع عن القضايا الحقوقية الأساسية بوطننا، وتعتبر نفسها إطارا حقوقيا مفتوحا أمام جميع المواطنين المغاربة بمختلف مشاربهم الفكرية والسياسية من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه .
تؤكد العصبة عن مشروعية حقها في التنظيم ، وفي استعمال وسائل الإعلام العمومية بشكل عادل ومتكافئ ، والاستمرار في أداء الرسالة النبيلة الخاصة بقضايا حقوق الإنسان داخل المغرب وخارجه.

ويستمر النضال رغم استمرار المضايقات ...

الرباط في : 02 أبريل 2014