السبت، 14 ديسمبر 2013

جائزة خديجة الرياضي .. رسالة عالمية الى المغاربة


كتبها احمد الدغرني

        قبل نهاية سنة 2013 بعدة أسابيع حصلت السيدة خديجة الرياضي على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لهذه السنة(10/12/2013)،وهي أول من حصل بشمال إفريقيا على جائزة من هذا المستوى الرفيع بعد الأفارقة الآخرين مثل نيلسون مانديلا والقسDesmond Tutu ديسمون توتو الذي حصل على جائزة نوبل للسلام، ولا يسعنا إلا أن نهنئها ،ونعتز بها ،في بلد كان أحد مشايخه  يدعو الله "أن يغيث هذا الشعب المظلوم على يد النساء" بعد أن جرب الناس طويلا حكم الرجال، ولم يتخلصوا من الظلم ،وهذا الشيخ كان من سوس(تيزنيت) الذي تنحدر منه خديجة الرياضي(تارودانت) .
       وهذه الجائزة العالمية جاءت بعد أحداث خمسة كبر ى عرفتها سنة 2013 في مجال حقوق الإنسان الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بالمغرب، ألا وهي:
1- مشروع الولايات المتحدة المتعلق بتوسيع اختصاصات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء(أبريل 2013)
2- تقرير HUMAN right Watchالذي قدم للرئيس اوباماOBAMA ونشر على موقع المنظمة الأمريكية(20فبراير 2013)قبيل زيارة الملك محمد السادس للولايات المتحدة،والمتعلق بخرق حقوق الاسلاميين والأمازيغيين والصحراويين في التنظيم الجمعوي والسياسي بالمغرب وتكسير عظام المحتجين من طرف قوات المخزن .
3-.تقرير منظمة الشفافية transparencyالذي أعلن تدني درجة المغرب في مجال محاربة الرشوة بفقدانه ثلاث درجات سنة2013، بالمقارنة مع سنة2012
4- تفجير قضية العفو على دانيال كالفان (شهرغشت2013)المتعلقة بحقوق الأطفال ضحايا  البيدوفيليا بمدينة القنيطرة،وظهور قوة الاحتجاجات الشعبية أثناءها..
5- التحرك القوي للمتضررين من انتزاع أراضي السلالات والقبائل وثرواتهم المائية والمعدنية والغابوية في جميع أنحاء المغرب..
وهذه الجائزة هي تقوية ودعم لنضال النساء الذي يلقى تأييدا قويا لدى حركات حقوق الإنسان عبر العالم،و سوف تكون مجال تنافس النساء المغربيات وكل المغاربة  في مجال النضال الحقوقي خلال السنوات المقبلة لكي لاتبقى خديجة الرياضي وحيدة،ومهددة بالتهميش  والهجرة الى الخارج مثل من سبقها من المعارضين،والخطر المحدق بحياتها أمام من سيحاولون تصفية الحسابات بوسائلهم المألوفة..والشعب في حاجة الى مآت من نساء حقوق الإنسان اللائي سوف يطمحن الى الحصول على شرف الجوائز العالمية..
         لكن المغاربة يعرفون جميعا المثل الذي يقول "إذا كنت في المغرب فلا تستغرب" ونعني أن بعض الشخصيات المغربية التي تشتهر على مستوى من المستويات الثقافية والمعارضة والنضال السياسي والديني والحقوقي أو الدرجات العلمية والأدبية والجوائز الدولية تكون عرضة لاستجلابها الى صفوف الحكم المخزني بوسائل إغراء معروفة تحولها الى أبواق للدعاية المقلوبة ، (بنزكري،حرزني، اليزمي ، الصبار،أمينة بوعياش،الفقيه البصري ،كجمولة،عبد الرحمان اليوسفي،صلاح الوديع، عبد الله العروي ،حسن بنعدي...وكثير من قدماء الجمهوريين الصحراويين، والريفيين، والمنفيين، والمحكوم عليهم بالسجن في الملفات السياسية من الانقلابيين والإسلاميين والأمازيغيين..)حتى أصبحت أساليب "قليب الفيستة" قاعدة راسخة في صفوف السياسيين،والمعارضين والمثقفين،والثوريين،و أصبحت المبادئ والقيم النبيلة لدى الكثيرين مجرد ترويج وترشيح للوظائف والامتيازات ومناسبات كتابة ونشر وطبع مذكرات نضالات سياسية مضت وأصبحت مجرد ذكريات تؤرخ للتراجع والهزيمة..ونتمنى أن لايتكرر ذلك مستقبلا..خاصة بعد أن أصبح المغرب شعبا بدون زعماء حقيقيين يتصفون بالثبات على المبدأ،وسوف تكون جائزة خديجة الرياضي إذا فهم الشعب المغربي رسالة الأمم المتحدة  التي تحملها هذه الجائزة منطلقا لتجديد الزعامة الحقوقية والسياسية بالمغرب  ،وهي من نماذج  السياسة العالمية المعتمدة على نساء دعمهن الرأي العام العالمي  والداخلي معا ،في إيران ،وبنكلاديش، وباكستان، واليمن.. ودول كثيرة تعاني من قمع الحريات الأساسية مثل أمريكا الجنوبية وجزر المحيط الهادئ ونجحت الخطة وأصبحت قابلة للتطبيق في بلد كالمغرب..
       لانقصد من هذه الأمثلة سوى أن ينتبه الشباب الى خطر "قليب الفيستة" وأن يضع كل مواطن أمام عينيه لوائح المعارضين الذين تحولوا الى أدوات لتسفيه المعارضة والعمل السياسي والثقافي والديني والحقوقي بالمغرب ولاعيب أبدا في أن يتولى الشخص كيفما كان ماضيه السياسي مناصب الحكم والسلطة في بلده . فمثلا نيلسون مانديلا انتخبه شعبه بعد خروجه من السجن رئيسا لدولة جنوب إفريقيا،لكنه لم ينضم الى صفوف العنصريين البيض الذين وضعوه في السجن ،ولم يبع لهم ضميره مقابل إطلاق سراحه وتعويضه بالمال وضمه الى الحكم العنصري...ونفس الشئ التزم به القس ديسموند توتو الحاصل على جائزة نوبل للسلام وزعيم المسيحية الانجليكانية في جنوب إفريقيا وهو مثال رجل الدين المسيحي الإفريقي الذي لايبيع دينه للحكام..
لقد دلت التجربة على أن الكثير من المعارضات(فتح الراء) المغربية وقيادات ماكان يسمى المقاومة وجيش التحرير والحركة الإسلامية والأمازيغية والنقابات العمالية هي كرات ثلج تذيبها حرارة المال ومناصب السلطة المخزنية، وهل يمكن أن تتبدل الحالة في الحاضر والمستقبل، وأن تعود الثقة في أطر المعارضة وحركات التحرر،والزعماء والزعيمات وهن كثيرات وتفوقهن شهرة الحاصلات على الميداليات  في الألعاب الرياضية؟لاشك أن المسألة تحتاج الى اكتشاف العوامل الموضوعية المؤثرة على المعارضين والحقوقيين والمثقفين والمتدينين الذين تذيبهم الأساليب المخزنية، وليس فقط الحديث عن السلوكيات السياسية  والحالات الذاتية التي تتغير، وهي من مهام الباحثين والمفكرين والعلماء،فبعض المتراجعين من المعارضة يفسر تراجعه بأنه ارتكب خطأ سياسيا(حرزني مثلا في شهادته أمام هيأة الإنصاف والمصالحة)وآخرون يعتمدون على الغفران(إن الوطن غفور رحيم بالنسبة للصحراويين العائدين من صفوف البوليساريو الى صفوف المخزن المغربي)وآخرون يبنون موقفهم على المصالحة والتوافق مع النظام الحاكم(الذين وقعوا عقودا مع ا لهيأة المستقلة للتحكيم ،والذين يؤمنون بالتناوب على مقاعد الحكم دون تغيير للسياسة)وآخرون أنهكهم الخوف وعاهات التعذيب والأمراض وظلمات السجون والفقر...ويمكن القول بأن المجتمع المغربي لم يستطع حتى الآن إبرام تعاقد اجتماعي مابين الشعب ومناضليه ومناضلاته من مختلف التوجهات يقيهم من خطر التحول المفاجئ الى صف الذين يخرقون حقوق الإنسان وأعداء الشعب...وأيضا القول بأن الشعب يعاني من عدم استقرار الفكر السياسي وزعزعة العقائد والإيديولوجيات ولم يستطع بعد ظهور الجهاد المتشدد لدى المسلمين ،وسقوط أنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي والصين أن يحول الهزائم الى انتصارات...
       إن جائزة خديجة الرياضي (احدى زعيمات حركة20 فبراير ومن غير المحتجبات ، ومن الملتزمين بالنضال في الشوارع ومشاركة كل الحركات الاحتجاجية في نضالاتها دون ميز عنصري أوديني أولغوي..)هي مؤشر على وجهة نظر وخطة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة2014 حيث ينتظر أن تثار مسائل حقوق الإنسان والحريات العامة بمزيد من الجدية ،وأيضا تقوية جانب المجتمع المدني والحركة النسائية والشباب على حساب مجلس اليزمي والصبار، ومندوبية المحجوب الهيبة ، ووزارات PJD وحلفائهم الذين يلقون الخطب لتزيين صورة الحكم..
       وقد تزامن منح الجائزة مع إخراج "الميثاق الوطني لحقوق الإنسان" من أرشيف الجمعيات التقليدية  لحقوق الإنسان، وكان توقيعه منذ ثلاثين سنة في ظروف أقسى سنوات الرصاص ليؤكد العودة  بحالة حقوق  الإنسان الى الوراء بثلاثين سنة.
وأخيرا فعلى الجميع أن يقرأ رسالة الأمم المتحدة في طي هذه الجائزة ويمعن النظر فيها ويحاول فهمها من أجل مستقبل أفضل.

الخميس، 12 ديسمبر 2013

مركز بن خلدون للدراسات الديمقراطية : الاعتداء على الاعلاميين والصحفيين أبشع أساليب الإرهاب الفكرى والمعنوى الممنهج


            يعد الاعتداء على منزل الاعلامية "رولا خرسا ويري" انه اعلان صارخ  لاستراتيجية الاخوان في المرحلة المقبلة حيث يعد هذا التعدي هو الاول من نوعه على الاعلاميين  بعد 30 يونيو وتحدي لحرية الاعلام ونحذر من استعمال العنف الممنهج تجاه الصحفيين..
             وقالت داليا زيادة المدير التنفيذي للمركز أن العنف الذي بدأ الاخوان استعماله ضد الاعلامين لا يؤكد الا على أن الجماعة ارهابية المنهج بشكل كامل ونشدد علي ضرورة تأمين الاعلاميين والصحفيين في الفتره القادمة على قدر المستطاع حتي يتم وضع حد لتلك الممارسات الهمجية حيث يعد الاعتداء على الاعلاميين والصحفيين أبشع أساليب الإرهاب الفكرى والمعنوى الممنهج غير المسبوق فى تاريخ مصر ومحاولات واضحة لإخراس الأفواه بالقوة".
القاهره, 12ديسمبر 2013

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

اليوم العالمي لحقوق الإنسان : منظمة العفو الدولية تنظم وقفة رمزية أمام البرلمان بالرباط ..


      في 10 دجنبر من هذا العام، يخلد المجتمع الدولي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتحتفي منظمة العفو الدولية بهذا اليوم من خلال برنامج حافل بعدد من الفعاليات التضامنية مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحت شعار: "نتحرك، نتضامن من أجل التغيير".

     وفي هذا الإطار وتخليدا لهذا اليوم، تنظم منظمة العفو الدولية–المغرب وقفة رمزية تضامنا مع حاملي الحقوق عبر العالم، مصحوبة بمشاهد مسرحية حول العنف والتمييز ضد المرأة، يوم 10 دجنبر 2013، على الساعة 05
h00 مساءا أمام البرمان بمدينة الرباط.

      يأتي هذا التحرك ضمن فعاليات الحملة العالمية لمنظمة العفو الدولية "ماراتون الرسائل" الممتدة من 06 إلى غاية 17 دجنبر 2013، والتي تهدف إلى تشجيع المزيد من الناس على كتابة رسائل موجهة إلى حكومات مسؤولة عن الاحتجاز التعسفي والتعذيب أو مختلف التهديدات الممارسة على أناس يمارسون سلميا حقهم في التعبير والدفاع عن آرائهم ومعتقداتهم، ويصممون على النضال من أجل اعتبار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جزءا لا يتجزأ من جدول أعمال حقوق الإنسان.

     هذا وتدعو منظمة العفو الدولية – فرع المغرب وسائل الإعلام والصحافة الإلكترونية ونشطاء الشبكات الاجتماعية والجمهور العام أن يصبحوا سفراءا لماراتون الرسائل وتحثهم على الانخراط في هذه الحملة لدعم الأفراد في خطر، وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وفتح آفاق الأمل في أن نضالات الناس لن تذهب سدى وسوف تجلب مستقبلا أفضل للجميع .

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

خديجة رياضي تفوز بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد رنيه كاسيه وطه حسين ومارتن لوثر كينج ونيلسون مانديلا وبينازير بوتو



أعلنت الأمم المتحدة في بلاغ لها اليوم عن فوز الناشطة الحقوقية المغربية خديجة رياضي بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لهذه السنة، وجاء اسم الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضمن 5 أسماء على الصعيد العالمي لجنة الخبراء التي تتكون من أعضاء الأمم المتحدة وخبراء دوليين وأعضاء منظمات دولية غير حكومية الجائزة بكونهم فاعلين في مجال حقوق الإنسان و ناضلوا من أجل العدالة الدولية. وقد فاز بهته الجائزة التي تسلم مرة كل 5 سنوات من أصل 150 مترشح/ة.
ومن المنتظر أن تتسلم خديجة رياضي الجائزة يوم 10 دجنبر الجاري بمقر الأمم المتحدة بنيويورك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وتمنح جائزة الأمم المتحدة  لأهم المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان عبر العالم، وأنشئت الجائزة، وهي جائزة شرفية تُمنح لأفراد ومنظمات تقديراً لإنجازهم البارز في ميدان حقوق الإنسان، سنة 1966 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنحت لأول مرة سنة 1968.
كما تعد خديجة رياضي أول امرأة من المغرب الكبير والشرق الأوسط وإفريقيا تفوز بالجائزة، فيما سبق أن فازت بها أسماء كبرى وزعماء عالميون، من بينهم  الفرنسي رنيه كاسيه (1968)، وهو أحد كتاب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، والأديب المصري طه حسين (1973) والأمريكي مارتن لوثر كينج (1978) والزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا (1988) ورئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينازير بوتو (2008) بعد اغتيالها.
وقد رشحت خديجة رياضي للجائزة بتزكية من المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وسلمت لها الجائزة بهذه الصفة، وباعتبارها أحد أشد المدافعين عن الإنسان، وفق المعايير التي تعتمدها الجمعية العامة للأمم المتحدة .

6 ديسمبرـ 2013